السيد محمد كاظم القزويني

571

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

وما المانع أن يعلّم اللّه عز وجل الإمام المهدي ( عليه السلام ) أن يصنع أسلحة مضادة لجميع الأسلحة التي تستعملها حكومات اليوم ، فتكون أقوى تأثيرا ، وأسرع مفعولا ، وأشد إبطالا للمعدات الحربية التي تعتمد عليها الدول الكبرى ؟ ! ولنا هنا مجال واسع للتحدّث حول امكانية وقوع هذه التصوّرات ولكننا نكتفي بهذا المقدار رعاية للاختصار . هذا إذا تحدّثنا عن الموضوع من زاوية مادية طبيعية . وأمّا إذا تكلّمنا وتحدّثنا على الصعيد الديني والعقائدي وما وراء الطبيعة ، فان أمامنا آفاقا واسعة مفتوحة للاحتمالات والتصوّرات . فمنها : إلقاء الرعب في قلوب الكفار والمشركين والحكّام المعادين للإمام المهدي ( عليه السلام ) ، وقد صرّح القرآن الكريم بهذه الحقيقة وجعلها من أسباب انتصار الرسول الأعظم ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) على حكومات وشعوب ذلك العهد ، قال عز وجل : سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ « 1 » . سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ « 2 » . وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ، فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً « 3 »

--> ( 1 ) سورة آل عمران آية 15 . ( 2 ) سورة الأنفال آية 12 . ( 3 ) سورة الأحزاب آية 26 .